ابراهيم الأبياري
242
الموسوعة القرآنية
النوع الحادي عشر : الإيضاح بعد الإبهام : يقولون : إذا أردت أن تبهم ثم توضح فإنك تطنب . وفائدته : إما رؤية المعنى في صورتين مختلفتين : الإبهام والإيضاح ، أو لتمكن المعنى في النفس تمكنا زائدا لوقوعه بعد الطلب ، فإنه أعزّ من المنساق بلا تعب ، أو لتكمل لذة العلم به . فإن الشيء إذا علم من وجه ما تشوّقت النفس للعلم به من باقي وجوهه وتألمت ، فإذا حصل العلم من بقية الوجوه كانت لذته أشد من علمه من جميع وجوهه دفعة واحدة . ومن أمثلته : رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي فإن اشرح يفيد طلب شرح شئ ما له ، وصدري يفيد تفسيره وبيانه . ومنه التفصيل بعد الإجمال نحو : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً إلى قوله : مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ . وعكسه كقوله : ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ أعيد ذكر العشرة لرفع توهم أن الواو في : وَسَبْعَةٍ بمعنى أو ، فتكون الثلاثة داخلة فيها كما في قوله : خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ثم قال : وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فإن من جملتها اليومين المذكورين أولا وليست أربعة غيرهما . النوع الثاني عشر : التفسير : وهو أن يكون في الكلام لبس وخفاء فيؤتى بما يزيله ويفسره . ومن أمثلته : إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً . إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً . وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً فقوله : إِذا مَسَّهُ تفسير للهلوع . ومتى كانت الجملة تفسيرا لم يحسن الوقف على ما قبلها دونها ، لأن تفسير الشيء لا حق به ومتمم له وجار مجرى بعض أجزائه . النوع الثالث عشر : وضع الظاهر موضع المضمر ، وله فوائد :